Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

من التهميش إلى التمكين: رحلة التوحديين في التعليم الجامعي من منظور اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

يشكل التعليم الجامعي محطة أساسية في مسار الشباب نحو الاستقلالية والمشاركة المجتمعية. لكنه يظل، بالنسبة للأشخاص في طيف التوحد، تحديا يوميا بسبب الصور النمطية، وغياب التهيئة، وضعف التفهم داخل الوسط الجامعي. في هذا السياق، تشكل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مرجعا دوليا يدعو إلى ضمان حق الجميع في تعليم عالي دامج.

صورة لثلاث طلبة يدرسون | © Canva

صورة لثلاث طلبة يدرسون (Canva)

التعليم الجامعي في ضوء الاتفاقية الدولية

تنص المادة 24 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على حق الأشخاص في التعليم دون تمييز، وعلى أساس تكافؤ الفرص. وتؤكد الاتفاقية على ضرورة أن توفر الدول أنظمة تعليمية دامجة على جميع المستويات، بما فيها التعليم العالي.
ومن بين المفاهيم الأساسية التي تشدد عليها الاتفاقية:

  1. التيسير المعقول
  2. الدعم الفردي الملائم
  3. الحق في الولوج المادي والمعرفي
  4. تدريب العاملين في المجال التربوي على دعم الإعاقة

 

التوحد والتعليم العالي: بين النص والواقع

رغم قوة النصوص الأممية، فإن الواقع يشير إلى فجوة واضحة بين الالتزامات والتطبيق. الأشخاص التوحديون يواجهون صعوبات متعددة في التعليم العالي:

  1. مناهج غير مهيأة
  2. غياب تكييف الامتحانات
  3. صعوبات في التفاعل الاجتماعي
  4. نقص الوعي لدى الأطر والأساتذة
    في العديد من السياقات، ما تزال الجامعات تتعامل مع التوحد كحالة استثنائية تحتاج إلى تجاوزها لا احتضانها.

شهادات حية: مريم نموذجا

تمثل قصة الطالبة مريم يسف نموذجا ملهما، حيث تمكنت، رغم الصعوبات، من الحصول على شهادة الإجازة في القانون. رافقتها والدتها طيلة سنوات الدراسة، وساعدها تفهم بعض الأساتذة، إلى جانب دعم جمعية يحيى للأشخاص التوحديين، على اجتياز العقبات.
قصتها مثال على أن النجاح ممكن إذا توفرت الإرادة والدعم اللازم.

توصيات نحو تعليم جامعي دامج

بناء على الاتفاقية الأممية وتجارب الواقع، يمكن اقتراح ما يلي:

  1. اعتماد خطط دعم فردية للطلبة التوحديين
  2. إدماج وحدات دعم نفسي وتربوي داخل الجامعات
  3. تنظيم دورات تدريبية للأساتذة حول الإعاقة
  4. إشراك الجمعيات في بلورة سياسات جامعية دامجة
  5. نشر ثقافة التقبل والتنوع داخل الفضاء الجامعي

 

التعليم الجامعي حق وليس امتيازا. وإذا كان القانون الدولي قد ضمنه، فإن على الجامعات والمجتمعات أن تتحمل مسؤوليتها في جعل هذا الحق واقعا ملموسا. الطلبة التوحديون ليسوا عبئا على الجامعة، بل طاقة كامنة تستحق الاحتضان والتشجيع.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى