من التهميش إلى الاندماج.. كيف ضمن شاطئ الدالية حق المئات؟
عندما تصبح المبادرة الجمعوية ملهمة وتخدم الكرامة، فإن النتائج تتحدث عن نفسها. هكذا هو الحال في شاطئ الدالية، الذي لم يعد فقط وجهة صيفية، بل أصبح رمزاً للحق في الاندماج والتمتع بالحياة بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة.
لافتة تصف خدمات شاطئ الدالية (ACB Team)
تجربة استثنائية بروح تطوعية
من خلال متطوعين يرتدون سترات كتب عليها "مساعدة أشخاص في وضعية إعاقة"، تتحول زيارة البحر إلى لحظة مليئة بالأمل.
بلال الأشهب، أحد المستفيدين، عبر عن تجربته قائلاً:
"في شاطئ الدالية، أسبح كالناس العاديين. لا فرق. أتمنى تعميم هذه المبادرة في جميع شواطئ المملكة."
هذه الخدمات تشمل:
- كراسي مائية تطفو فوق سطح البحر
- مرافقة دائمة داخل الماء لضمان السلامة
- احترام خصوصية كل شخص في وضعية إعاقة دون إثارة الشفقة أو الإقصاء
اعتراف وتميز
حصل شاطئ الدالية على اللواء الأزرق للجودة البيئية للمرة الثامنة، كما فاز بجائزة لالة حسناء للساحل المستدام، خاصة في فئة نظام مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
ما الذي يمكن تعلمه؟
- أن البنية التحتية الدامجة ممكنة بالتخطيط والإرادة
- أن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة لا يخص فقط الصحة والتعليم، بل يشمل الحق في الترفيه
- أن إشراك المتطوعين والشباب يعزز قيم التضامن والمواطنة الفعالة
هذا النموذج الناجح لشاطئ الدالية يشكل دليلاً عملياً على أن توفير بيئة دامجة لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما يحتاج إلى إرادة سياسية ومجتمعية، وجهود متضافرة من مختلف الفاعلين، خصوصاً الشباب المتطوعين الذين يقدمون الدعم والرعاية بكل حب وتفانٍ.
تُعد تجربة شاطئ الدالية مثالاً يحتذى به في المنطقة المغاربية، وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير مشاريع مشابهة في مجالات أخرى كالرياضة والثقافة والسياحة، بهدف ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم الكامل في المجتمع.
دعوة للتفكير والعمل
ما يزال العديد من الشواطئ في المغرب غير مهيأ لاستقبال الأشخاص في وضعية إعاقة.
هل آن الأوان أن تتحول مبادرة شاطئ الدالية إلى سياسة عمومية تعمم في باقي الشواطئ؟
منصة EnableMe Maroc تؤمن بذلك، وتدعو كل الفاعلين إلى الانخراط في هذا المسار.
المصدر: مقال بموقع هسبريس بعنوان "شاطئ الدالية يحتضن ذوي الإعاقة" https://shorturl.at/WNrQk، بتصرف.