ما هي معايير تشخيص التوحد وفق DSM-5؟
يعد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الخامس DSM-5 الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي APA المرجع المعتمد لدى المهنيين الصحيين في الولايات المتحدة والعديد من دول العالم لتشخيص الاضطرابات النفسية. في سنة 2013 أصدرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي الإصدار الخامس من الدليل DSM-5، والذي نص على أن تشخيص اضطراب طيف التوحد يتطلب وجود عجز دائم في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي عبر سياقات متعددة.
طفل مع مرافق يضغط في لوحة رسومات (canva)
وفي سنة 2022 أصدرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي مراجعة نصية للدليل تحت اسم DSM-5-TR، حيث تم توضيح صياغة معايير تشخيص التوحد.
وبشكل خاص جرى تعديل العبارة “manifested by the following” لتصبح “as manifested by all of the following”، أي كما يتجلى في جميع ما يلي،
وذلك من أجل تعزيز الوضوح والدقة في المقصود التشخيصي، والتأكيد على ضرورة توفر جميع العناصر المذكورة.
معايير تشخيص اضطراب طيف التوحد وفق DSM-5
أولا: عجز دائم في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي عبر سياقات متعددة
كما يتجلى في جميع ما يلي، حاليا أو بناء على التاريخ النمائي، مع العلم أن الأمثلة توضيحية وليست حصرية:
1. عجز في التبادلية الاجتماعية العاطفية
ويتراوح ذلك، على سبيل المثال، من أسلوب اجتماعي غير معتاد أو فشل في تبادل الأدوار في الحوار، إلى ضعف في مشاركة الاهتمامات أو المشاعر أو الوجدان، وصولا إلى الفشل في بدء التفاعلات الاجتماعية أو الاستجابة لها.
2. عجز في السلوكيات التواصلية غير اللفظية المستخدمة في التفاعل الاجتماعي
ويتراوح ذلك، على سبيل المثال، من ضعف التكامل بين التواصل اللفظي وغير اللفظي، إلى خلل في التواصل البصري أو لغة الجسد، أو صعوبة في فهم الإيماءات أو استخدامها، أو غياب تعابير الوجه والتواصل غير اللفظي.
3. عجز في تطوير العلاقات والحفاظ عليها وفهمها
ويتراوح ذلك، على سبيل المثال، من صعوبة في تعديل السلوك بما يتناسب مع السياقات الاجتماعية المختلفة، إلى صعوبة في مشاركة اللعب التخيلي أو تكوين الصداقات، أو غياب الاهتمام بالأقران.
يتم تحديد مستوى الشدة بناء على درجة العجز في التواصل الاجتماعي وأنماط السلوك المقيدة والمتكررة.
ثانيا: أنماط سلوك أو اهتمامات أو أنشطة مقيدة ومتكررة
كما يتجلى ذلك في اثنين على الأقل من المعايير التالية، حاليا أو بناء على التاريخ النمائي، مع العلم أن الأمثلة توضيحية وليست حصرية:
1. حركات نمطية أو متكررة، أو استخدام متكرر للأشياء، أو كلام متكرر
مثل الحركات النمطية البسيطة، أو ترتيب الألعاب في صفوف، أو قلب الأشياء، أو المصاداة، أو استخدام عبارات خاصة أو غير مألوفة.
2. الإصرار على الثبات أو الالتزام الجامد بالروتين أو أنماط سلوكية طقوسية لفظية أو غير لفظية
مثل الانزعاج الشديد عند حدوث تغييرات بسيطة، أو صعوبة في الانتقال بين الأنشطة، أو أنماط تفكير جامدة، أو طقوس التحية، أو الحاجة إلى اتباع الطريق نفسه أو تناول الطعام نفسه يوميا.
3. اهتمامات شديدة التقييد ومركزة بشكل غير عادي من حيث الشدة أو التركيز
مثل التعلق المفرط أو الانشغال غير المألوف بأشياء معينة، أو اهتمامات ضيقة ومستمرة بشكل مفرط.
4. فرط أو نقص الاستجابة للمثيرات الحسية أو اهتمام غير معتاد بالجوانب الحسية للبيئة
مثل عدم الإحساس بالألم أو بدرجة الحرارة، أو الاستجابة السلبية الشديدة لأصوات أو ملمس معين، أو شم الأشياء أو لمسها بشكل مفرط، أو الانبهار البصري بالأضواء أو الحركة.
يتم تحديد مستوى الشدة بناء على درجة العجز في التواصل الاجتماعي وأنماط السلوك المقيدة والمتكررة.
ثالثا:
يجب أن تكون الأعراض موجودة في مرحلة النمو المبكر،
غير أنها قد لا تظهر بشكل كامل إلا عندما تتجاوز المتطلبات الاجتماعية القدرات المحدودة، أو قد يتم إخفاؤها باستراتيجيات مكتسبة في مراحل لاحقة من الحياة.
رابعا:
تتسبب الأعراض في إعاقة سريرية ملحوظة في الأداء الاجتماعي أو المهني أو في مجالات مهمة أخرى من مجالات الحياة اليومية.
خامسا:
لا يمكن تفسير هذه الاضطرابات بشكل أفضل من خلال الإعاقة الذهنية اضطراب النمو الذهني أو التأخر النمائي الشامل.
وغالبا ما يترافق اضطراب طيف التوحد مع الإعاقة الذهنية، غير أنه لتشخيص الحالتين معا يجب أن يكون مستوى التواصل الاجتماعي أدنى مما هو متوقع بالنظر إلى المستوى النمائي العام.
ملاحظة:
- الأفراد الذين لديهم تشخيص سابق وفق DSM-IV باضطراب التوحد، أو متلازمة أسبرجر، أو الاضطراب النمائي الشامل غير المحدد، يمنحون تشخيص اضطراب طيف التوحد.
- الأفراد الذين يعانون من عجز ملحوظ في التواصل الاجتماعي دون استيفاء باقي معايير التوحد، يجب تقييمهم لاحتمال تشخيص اضطراب التواصل الاجتماعي البراغماتي.
تحديد ما إذا كان التشخيص:
- مصحوبا أو غير مصحوب بإعاقة ذهنية
- مصحوبا أو غير مصحوب باضطراب لغوي
- مرتبطا بحالة طبية أو جينية معروفة أو عامل بيئي
- مصحوبا باضطراب نمائي عصبي أو نفسي أو سلوكي آخر
- مصحوبا بحالة الكتاتونيا
المصدر:
https://www.autismspeaks.org/autism-diagnostic-criteria-dsm-5