Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

ماذا تكشف الحملات الانتخابية عن حضور الأشخاص في وضعية إعاقة؟

تلعب الحملات الانتخابية دورا أساسيا في تعريف الناخبين بالمرشحين والبرامج والأفكار. وهي أيضا فضاء للتواصل المباشر، وطرح القضايا، وتبادل المواقف، وبناء النقاش العمومي. لكن المشاركة في هذا الفضاء لا تقاس فقط بعدد الأشخاص الموجودين في القاعة. فالحضور قد يكون جسدياً دون أن يكون مصحوبا بإمكانية التعبير أو الوصول إلى المنصة أو المساهمة في النقاش. وهذا البعد حضر ضمن ملاحظة النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات لسنة 2026.

شخص يصوت في صندوق شفاف

شخص يصوت في صندوق شفاف (canva)

77% من التجمعات دون حضور على المنصة

أظهرت النتائج الأولية أن الأشخاص في وضعية إعاقة لم يكونوا حاضرين على المنصات في 77%  من التجمعات الانتخابية التي تمت ملاحظتها. كما أن 89%  من التجمعات الخطابية لم يتناول الكلمة فيها أشخاص في وضعية إعاقة، رغم وجودهم على المنصة.

الفرق بين المؤشرين مهم.

فالأول يتعلق بالحضور على المنصة، بينما الثاني يرتبط بمدى الانتقال من مجرد الحضور إلى المشاركة في الخطاب والنقاش.

وهنا يظهر أن التمثيلية لا تتعلق فقط بوجود شخص في الفضاء الانتخابي، وإنما بقدرته على أن يكون فاعلا داخله.

الشباب حاضرون… وماذا عن الأشخاص في وضعية إعاقة؟

سجل التقرير اهتماما خاصا بحضور الشباب في الحملات الانتخابية، وأشار إلى حضور مرتفع لهم في التجمعات الانتخابية، كما سجل أن 80%  من المنصات عرفت حضور الشباب.

في المقابل، سجلت الملاحظة محدودية حضور الأشخاص في وضعية إعاقة على المنصات.

هذه المقارنة تقدم مؤشرا مهما حول الحاجة إلى النظر إلى التمثيلية السياسية من زوايا متعددة: العمر، والنوع الاجتماعي، والإعاقة وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر على فرص الحضور والمشاركة.

عندما تغيب الإعاقة عن الخطاب الانتخابي

لا يتعلق الأمر فقط بمشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في الحملات، وإنما أيضا بحضور قضاياهم في النقاش الانتخابي.

فحين لا يظهر الأشخاص في وضعية إعاقة كناخبين ومرشحين ومتحدثين ومشاركين في النقاش، قد تصبح قضاياهم أقل حضورا في المجال الانتخابي.

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر إذا أخذنا بعين الاعتبار أن التقرير سجل أيضا حضورا إعلاميا محدودا للأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب محدودية حضور قضاياهم في التغطية الإعلامية.

المشاركة ليست مقعدا على المنصة

يمكن تلخيص المسألة في ثلاثة مستويات:

  • الحضور: أن يكون الشخص موجوداً في الفضاء الانتخابي.
  • التعبير: أن تتاح له فرصة الحديث والمساهمة.
  • التأثير: أن تؤخذ قضاياه واحتياجاته ضمن النقاش العام.

ومن هنا، فإن الانتخابات الأكثر إدماجا هي التي تنتقل من مجرد إتاحة الحضور إلى خلق فرص حقيقية للمشاركة والتعبير.

نحو تمثيلية أكثر تنوعا

ضمن توصياته، دعا النسيج الجمعوي إلى اتخاذ تدابير أكثر فعالية لتعزيز المشاركة السياسية والتمثيلية للنساء، كما دعا بشكل خاص إلى ضمان المشاركة السياسية الفعلية للأشخاص في وضعية إعاقة وتوفير الولوجيات والترتيبات التيسيرية في مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وفي النهاية، فإن وجود الأشخاص في وضعية إعاقة في الفضاء الانتخابي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد مسألة حضور رمزي، بل باعتباره جزءاً من تنوع المجتمع داخل الحياة السياسية والنقاش العمومي.

 

المصدر: تم إعداد هذه المقالة بالاعتماد على المعطيات الواردة في التصريح الأولي للنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات حول ملاحظة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بالمغرب، الصادر بتاريخ 24 شتنبر 2026.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى