Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

لماذا لا يزال ملايين الأطفال خارج التعليم؟ الحواجز التي تكشفها اليونسكو

رغم الاعتراف العالمي بأن التعليم حق أساسي لكل إنسان، لا يزال ملايين الأطفال والشباب حول العالم محرومين من هذا الحق. ويؤكد تقرير اليونسكو للرصد العالمي للتعليم أن المشكلة لا تكمن في نقص قدرات المتعلمين، بل في الحواجز التي تضعها الأنظمة التعليمية والمجتمعات، والتي تمنع كثيرًا من الأطفال من الولوج إلى التعليم أو الاستمرار فيه أو الاستفادة منه بشكل كامل. ويشدد التقرير على أن الإقصاء من التعليم لا يرتبط بالإعاقة وحدها، بل يمكن أن يطال أي طفل بسبب الفقر أو الجنس أو اللغة أو الأصل أو مكان الإقامة أو النزاعات أو الهجرة أو غيرها من العوامل التي قد تتداخل فيما بينها وتضاعف فرص التهميش.

تفاحة حمراء فوق كتاب مفتوح مكدس أمام سبورة خضراء.

تفاحة حمراء فوق كتاب مفتوح مكدس أمام سبورة خضراء. canva

الإقصاء من التعليم... أكثر من مجرد عدم الالتحاق بالمدرسة

يوضح التقرير أن الإقصاء لا يعني فقط بقاء الطفل خارج المدرسة، بل قد يحدث حتى بعد الالتحاق بها، عندما:

  • لا يستطيع المشاركة في الأنشطة التعليمية.
  • لا يحصل على الدعم الذي يحتاجه.
  • يتعرض للتمييز أو التنمر.
  • يعجز عن متابعة الدروس بسبب الحواجز المادية أو التواصلية.
  • يغادر المدرسة قبل إتمام دراسته.
  • يتعلم في بيئة لا تحترم احتياجاته أو هويته.

ولهذا، فإن الالتحاق بالمدرسة لا يعني بالضرورة التمتع بالحق في التعليم.

من هم الأكثر عرضة للإقصاء؟

يشير التقرير إلى أن فرص الإقصاء تزداد لدى الأطفال الذين ينتمون إلى فئات تعاني من الهشاشة أو التمييز، ومن بينهم:

  • الأشخاص ذوو الإعاقة.
  • الأطفال الذين يعيشون في أسر فقيرة.
  • الفتيات في بعض المجتمعات.
  • الأطفال اللاجئون والنازحون.
  • أبناء الأقليات العرقية أو اللغوية.
  • الأطفال الذين يعيشون في المناطق القروية أو النائية.
  • الأطفال المتأثرون بالنزاعات والكوارث.
  • الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم تربوي خاص.

ويؤكد التقرير أن الطفل قد ينتمي إلى أكثر من فئة في الوقت نفسه، مما يزيد من احتمال تعرضه للإقصاء. فقد تكون فتاة في وضعية إعاقة تعيش في منطقة قروية فقيرة، وهو ما يجعل العوائق التي تواجهها أكثر تعقيدا.

ما أبرز الحواجز التي تمنع التعليم الدامج؟

يرصد التقرير مجموعة واسعة من الحواجز، من أهمها:

  • 1

    الحواجز الاجتماعية

    • الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة.
    • ضعف الوعي بأهمية التعليم الدامج.
    • التمييز داخل المدرسة أو المجتمع.
    • التنمر والعنف ضد بعض المتعلمين.
    • انخفاض توقعات الأسرة أو المعلمين من قدرات الأطفال.

    وكثير من الأطفال يُحرمون من فرص التعلم بسبب الأحكام المسبقة، وليس بسبب قدراتهم الحقيقية.

  • 2

    الحواجز الاقتصادية

    قد تضطر الأسر الفقيرة إلى:

    • عدم تسجيل أطفالها في المدرسة.
    • تشغيل الأطفال بدل تعليمهم.
    • العجز عن تحمل تكاليف النقل أو الأدوات المدرسية.
    • عدم توفير الوسائل المساندة للأطفال ذوي الإعاقة.

    ولهذا فإن مجانية التعليم وحدها لا تكفي إذا ظلت التكاليف غير المباشرة مرتفعة.

  • 3

    الحواجز داخل المدرسة

    قد تصبح المدرسة نفسها مصدرا للإقصاء عندما:

    • تكون المباني غير مهيأة للولوج.
    • تغيب الوسائل التعليمية المناسبة.
    • تعتمد مناهج غير مرنة.
    • تستخدم طرق تدريس لا تراعي الفروق الفردية.
    • تفتقر إلى معلمين مؤهلين للتعامل مع التنوع.

    فالمدرسة ينبغي أن تتكيف مع المتعلم، لا أن تطلب من المتعلم أن يتكيف مع نظام لا يراعي احتياجاته.

  • 4

    الحواجز القانونية والسياساتية

    في بعض الدول، ما زالت توجد قوانين أو سياسات تؤدي إلى الإقصاء، مثل:

    • استمرار الاعتماد على مؤسسات أو مدارس منفصلة.
    • غياب تشريعات واضحة تحظر التمييز.
    • ضعف التنسيق بين قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
    • نقص البيانات المتعلقة بالفئات الأكثر عرضة للإقصاء.

    ويشير التقرير إلى أن غياب البيانات الدقيقة يجعل من الصعب وضع سياسات فعالة لمعالجة المشكلة.

لماذا تمثل البيانات أهمية كبيرة؟

يشدد التقرير على أن كثيرا من الأطفال غير مرئيين في الإحصاءات الرسمية، مما يؤدي إلى تجاهل احتياجاتهم عند وضع السياسات.

ولهذا يدعو إلى:

  • جمع بيانات أكثر دقة.
  • تصنيف البيانات حسب الإعاقة والجنس والفقر والمنطقة الجغرافية وغيرها.
  • استخدام البيانات لتوجيه السياسات والموارد نحو الفئات الأكثر احتياجًا.
  • متابعة التقدم بشكل دوري لضمان عدم ترك أحد خلف الركب.

هل يكفي تغيير القوانين؟

يرى التقرير أن إصدار القوانين خطوة مهمة، لكنها لا تحقق الدمج بمفردها، لأن نجاح التعليم الدامج يتطلب أيضًا:

  • تغيير الثقافة المجتمعية.
  • تدريب المعلمين.
  • إشراك الأسر.
  • إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في اتخاذ القرار.
  • توفير التمويل الكافي.
  • تطوير المناهج وأساليب التدريس.
  • إزالة الحواجز المادية والرقمية والتواصلية.

فالدمج الحقيقي يتحقق عندما تعمل جميع مكونات النظام التعليمي معًا.

ماذا نتعلم من التقرير؟

تدعونا اليونسكو إلى تغيير طريقة فهمنا للإقصاء. فبدل أن نسأل: "لماذا لا ينجح بعض الأطفال؟"، ينبغي أن نسأل: "ما الحواجز التي تمنعهم من النجاح؟". فعندما تزال هذه الحواجز، يصبح التعليم أكثر عدالة وجودة للجميع، وتتحول المدرسة إلى فضاء يرحب بكل طفل، ويمنحه الفرصة الكاملة للتعلم والمشاركة وتحقيق إمكاناته.

قم بزيارة المنتدى التفاعلي اضغط هنا وناقش أكثر المواضيع ذات الصلة.

المصدر: استند هذا المقال إلى تقرير الرصد العالمي للتعليم 2020: الإدماج والتعليم – الجميع يعني الجميع، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، مع تلخيص وتحليل وإعادة صياغة المحتوى باللغة العربية من طرف فريق المنصة لأغراض التوعية ونشر المعرفة.
رابط التقرير:

file:///C:/Users/Hp/Downloads/373662eng.pdf

 

 


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى