Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

كيف يسهم الدعم المناسب في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية؟

تعد الإعاقة الذهنية من الحالات التي ترافق الشخص طوال حياته، لكن ذلك لا يعني أن قدراته أو مستوى استقلاليته يبقيان ثابتين. فقد أثبتت الأبحاث أن الدعم المناسب، عندما يقدم في الوقت المناسب وبالطريقة الملائمة، يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وأن يمكنهم من اكتساب مهارات جديدة والمشاركة بصورة أكبر في المجتمع. ولهذا لم يعد المختصون يركزون على ما لا يستطيع الشخص القيام به، بل على نوعية الدعم الذي يحتاج إليه لتحقيق أقصى ما يمكن من إمكاناته.

قطع أحجية تشكل جانباً من وجه بشري مع وجود قطع مفقودة

قطع أحجية تشكل جانباً من وجه بشري مع وجود قطع مفقودة canva

فما المقصود بالدعم؟ وكيف يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية؟

ما المقصود بالدعم هنا؟

يقصد به جميع الخدمات والمساعدات والتسهيلات التي تمكن الشخص ذو الإعاقة الذهنية من التعلم، والتواصل، واتخاذ القرارات، والمشاركة في مختلف جوانب الحياة.

ولا يقتصر الدعم على الخدمات الطبية، بل يشمل أيضا التعليم الدامج، والتأهيل، والإرشاد الأسري، والتكنولوجيا المساعدة، وتكييف بيئة التعلم والعمل، وتوفير المساندة الاجتماعية عند الحاجة.

ويختلف مستوى الدعم من شخص إلى آخر، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى دعم محدود في مواقف معينة، بينما يحتاج آخرون إلى دعم أكثر استمرارية في بعض جوانب حياتهم.

لماذا يختلف الدعم بين الأشخاص؟

لا توجد حالتان متطابقتان من الإعاقة الذهنية، حتى وإن كان التشخيص واحدا. فلكل شخص قدراته، واحتياجاته، وظروفه الأسرية والاجتماعية.

ولهذا لم يعد الهدف تقديم الخدمة نفسها للجميع، بل تصميم برامج دعم تستجيب لاحتياجات كل فرد، مع التركيز على نقاط القوة التي يمكن البناء عليها، وليس فقط على جوانب الصعوبة.

كيف يسهم الدعم في تعزيز الاستقلالية؟

يساعد الدعم المناسب الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية على اكتساب مهارات جديدة، وزيادة اعتمادهم على أنفسهم، وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.

فعندما يحصل الطفل على تدخل مبكر، وتعليم مناسب، وتدريب على المهارات الحياتية، تزداد فرصه في تطوير قدراته، والانتقال تدريجيا إلى مستويات أعلى من الاستقلالية.

كما أن توفير بيئة داعمة في المدرسة أو مكان العمل يسهم في تحسين الأداء، ويمنح الشخص الثقة للمشاركة في الأنشطة المختلفة.

دور الأسرة في نجاح الدعم

تعد الأسرة الشريك الأساسي في رحلة الدعم، لأنها الأكثر احتكاكا بالشخص في حياته اليومية.

ويساعد تشجيع الأسرة على المشاركة في الأنشطة المنزلية، ومنح الشخص الفرصة لاتخاذ قرارات تناسب قدراته، وتعزيز نجاحاته الصغيرة، على تنمية ثقته بنفسه واستقلاليته.

كما أن التواصل المستمر بين الأسرة والمهنيين يسهم في توحيد أهداف الدعم وتحقيق نتائج أفضل.

خاتمة أساسية:

قد يعتقد البعض أن تقديم الدعم يعني القيام بكل شيء نيابة عن الشخص ذي الإعاقة الذهنية، لكن الدعم الحقيقي يهدف إلى مساعدته على أداء المهام بنفسه كلما كان ذلك ممكنا.

فقد يكون الدعم في صورة شرح مبسط، أو تدريب متكرر، أو استخدام وسائل بصرية، أو تهيئة البيئة المحيطة، أو منح وقت إضافي لإنجاز المهمة. ومثل هذه الإجراءات البسيطة قد تمكن الشخص من التعلم والعمل والمشاركة بصورة أكثر استقلالية.

وعندما يحصل الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية على الدعم الذي يناسب احتياجاتهم، يصبحون أكثر قدرة على بناء علاقات اجتماعية، ومواصلة تعليمهم، والمساهمة في مجتمعهم، وهو ما ينعكس إيجابا أيضا على جودة حياة أسرهم.

المصدر:

اعتمد هذا المقال على دراسة علمية منشورة في مجلة الطب النفسي العالمي (World Psychiatry) بعنوان: "نحو اسم وتعريف وإطار جديد للإعاقة الذهنية في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11)".

رابط الدراسة:
https://doi.org/10.1002/j.2051-5545.2011.tb00045.x

 


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى