Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

كيف نتحدث عن الإعاقة؟ كلمات بسيطة تصنع فرقا كبيرا

قد تبدو بعض الكلمات التي نستخدمها في حديثنا اليومي عادية ومألوفة، لكن عندما يتعلق الأمر بالإعاقة، فإن اختيار المصطلح المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا. فاللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي أيضا وسيلة للتعبير عن نظرتنا إلى الآخرين. وعندما نصف شخصًا بالإعاقة من خلال كلمات تختزل شخصيته في إعاقته، أو تحمل معنى الشفقة أو العجز أو الانتقاص، فإننا قد نساهم، دون قصد، في تكريس صور نمطية سلبية حول الأشخاص في وضعية إعاقة. في المقابل، يساعد استعمال لغة تحترم الشخص وتركز على إنسانيته وحقوقه وقدراته على بناء خطاب أكثر احترامًا وإنصافا.

مجموعة متنوعة من الأشخاص في صورة ظلية يتشابكون الأيدي ويسيرون معاً.

مجموعة متنوعة من الأشخاص في صورة ظلية يتشابكون الأيدي ويسيرون معاً. canva

لماذا يهمنا اختيار الكلمات؟

الشخص في وضعية إعاقة ليس "إعاقة" فقط، بل هو شخص له اسم وشخصية وأدوار وقدرات واهتمامات وحقوق.

لذلك، من الأفضل أن تكون الإعاقة وصفًا لوضعية أو خاصية، وليس تعريفًا كاملا للشخص.

هذه الطريقة لا تعني فقط تغيير الكلمات، وإنما تعكس انتقالًا من النظر إلى الشخص باعتباره "عاجزًا" إلى الاعتراف به كشخص له حقوق وقدرات واحتياجات ووسائل مختلفة للمشاركة.

« كلمات قد تبدو عادية لكنها تحمل دلالات سلبية »

هناك عدد من التعبيرات المتداولة في المجتمع والتي قد تحمل معاني الشفقة أو العجز أو التمييز، مثل "يعاني من إعاقة" أو "عاجز" أو "قعيد".

ليس المقصود هنا منع كل استعمال للكلمات في جميع السياقات، وإنما الانتباه إلى أن اللغة التي نختارها تؤثر في الصورة التي نقدم بها الأشخاص في وضعية إعاقة.

فعندما نقول "مستخدم كرسي متحرك"، فإننا نصف وسيلة يستخدمها الشخص في حياته اليومية، بدل اختزاله في الكرسي.

وعندما نقول "شخص لديه إعاقة ذهنية"، فإننا نصف حالة أو خاصية لدى الشخص، دون أن نجعل الإعاقة هويته الوحيدة.

جدول عملي: ماذا نقول بدلا من بعض المصطلحات؟

يمكن الاستفادة من الجدول التالي عند إعداد المقالات، المنشورات، التقارير، الفيديوهات أو المواد الإعلامية:

المصطلحات التي يُفضّل تجنبها

المصطلحات الأكثر إيجابية واحترامًا

معاق / معوق

شخص في وضعية إعاقة / ذو إعاقة / لديه إعاقة

معاقين / معوقين

أشخاص في وضعية إعاقة / أشخاص ذوو إعاقة / أشخاص لديهم إعاقة

ذو احتياجات خاصة

شخص في وضعية إعاقة / شخص ذو إعاقة

ضحايا / عاجزين

أشخاص في وضعية إعاقة / أشخاص ذوو إعاقة

يعاني / تعاني من إعاقة

شخص لديه إعاقة / امرأة لديها إعاقة

قعيد / على كرسي متحرك

مستخدم كرسي متحرك

منغولي

شخص لديه متلازمة داون / طفل لديه متلازمة داون

متخلف عقليًا

شخص لديه إعاقة ذهنية

مجنون / مريض نفسي

شخص لديه مرض نفسي

شخص سوي أو طبيعي

شخص ليس لديه إعاقة

أطرش / طرشان / أبكم / أخرس

شخص أصم أو شخص لديه إعاقة سمعية / شخص لديه صعوبة في السمع أو الكلام، بحسب الحالة

أعمى / ضرير

شخص كفيف / شخص لديه إعاقة بصرية

الشخص أولا وليس الإعاقة أولا

من المبادئ المهمة في التواصل حول الإعاقة ما يعرف بـ "لغة الشخص أولا"، أي تقديم الشخص قبل الحديث عن الإعاقة.

مثلًا:

بدل:
"المعاق محمد شارك في النشاط."

الأفضل:
"شارك محمد، وهو شخص في وضعية إعاقة، في النشاط."

لكن في بعض السياقات، قد يفضل الأشخاص أو مجموعات الأشخاص استعمال "الهوية أولا"، مثل "شخص أصم" أو "شخص كفيف". لذلك، يبقى احترام تفضيل الشخص نفسه أمرا أساسيا.

اللغة المحترمة لا تعني إخفاء الإعاقة

أحيانا يقع البعض في خطأ آخر، وهو الاعتقاد بأن احترام الأشخاص في وضعية إعاقة يعني تجنب الحديث عن الإعاقة تمامًا.

وهذا غير صحيح.

يمكن الحديث عن الإعاقة بشكل واضح ومباشر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالحقوق، أو الولوجيات، أو الخدمات، أو التعليم، أو التشغيل، أو المشاركة السياسية.

المهم هو كيف نتحدث عنها.

فالحديث عن الإعاقة من منظور الحقوق والتمكين والمشاركة يختلف عن تقديمها باعتبارها مأساة أو عجزا دائما.

5 أسئلة قبل نشر أي محتوى عن الإعاقة

قبل نشر منشور أو مقال أو فيديو، اسأل نفسك:

1.     هل أستخدم مصطلحًا يحترم الشخص؟

2.     هل أختزل الشخص في إعاقته؟

3.     هل أقدم الشخص باعتباره عاجزًا أم باعتباره صاحب حقوق وقدرات؟

4.     هل اللغة التي أستخدمها تعكس الواقع أم تعزز صورة نمطية؟

5.     هل يمكن للشخص المعني أن يشعر بالاحترام إذا قرأ هذا المحتوى؟

 

اختيار الكلمات ليس تفصيلا لغويا بسيطا، بل جزء من بناء ثقافة تحترم التنوع والاختلاف.

وعندما ننتقل من كلمات مثل "العاجز" و"المعاق" و"القعيد" إلى تعبيرات مثل "شخص في وضعية إعاقة" و"مستخدم كرسي متحرك" و"شخص لديه إعاقة ذهنية"، فإننا لا نغير الكلمات فقط، بل نغير أيضًا الطريقة التي ننظر بها إلى الشخص.

اللغة الدامجة تبدأ من كلمة، لكنها يمكن أن تساهم في تغيير نظرة المجتمع بأكمله.

المصدر: دليل الطالب في وضعية إعاقة، بتصرف.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى