جامعة للجميع. كيف نضمن وصول الأشخاص التوحديين إلى التعليم العالي؟
التوحد هو اضطراب نمائي يؤثر على طريقة تواصل الفرد وتفاعله مع العالم. وبالرغم من أن كثيرا من الأشخاص التوحديين يملكون قدرات معرفية متميزة، فإن التعليم الجامعي لا يزال، بالنسبة للكثير منهم، حلما صعب المنال.
صورة للطلاب يوم التخرج (canva)
ماذا تقول الأمم المتحدة؟
تنص اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خصوصا في مادتها 24، على ضرورة ضمان التعليم العالي للأشخاص في وضعية إعاقة على قدم المساواة مع الآخرين.
وتبرز الاتفاقية مفاهيم أساسية مثل:
- التيسير المعقول: أي التعديلات الضرورية التي لا تشكل عبئا غير مبرر
- التهيئة التربوية: أي تكييف أساليب التعليم والتقييم وفقا لاحتياجات الطالب
خمس عقبات رئيسية أمام الطلبة التوحديين
1. غياب التشخيص المبكر والدعم ما قبل الجامعي
2. مناهج جامعية غير مهيأة للاختلافات النمائية
3. صعوبات تواصل مع الإدارات والأساتذة
4. ثقافة جامعية لا تدمج التنوع
5. وصمة التوحد وسوء الفهم المجتمعي
خطوات عملية نحو تعليم عالي دامج
للجامعات:
- توفير وحدات مرافقة نفسية وتربوية
- تدريب الأساتذة على دعم الطلبة ذوي التوحد
- اعتماد تكييفات في الامتحانات والمنهج
- إشراك جمعيات الإعاقة في التخطيط والدعم
للأسر:
- تقديم الدعم العاطفي والمرافقة التربوية
- التعاون مع الجامعة ومع المختصين
- تعزيز الاستقلالية والتواصل لدى الشاب التوحدي
للشباب التوحديين أنفسهم:
- الثقة بالذات
- طلب الدعم عند الحاجة
- اختيار المسارات التي تناسب قدراتهم وميولاتهم
مبادرات واعدة
في بعض الجامعات الدولية، مثل جامعة مدريد المستقلة أو جامعة تورنتو، تم اعتماد برامج دعم مخصصة للطلبة التوحديين. هذه النماذج تؤكد أن الدمج ليس فقط ممكنا، بل مثمرا أيضا للمجتمع ككل.
جامعة للجميع ليست شعارا، بل التزام قانوني وأخلاقي. الأشخاص التوحديون جزء من هذا "الجميع"، ويجب أن يحظوا بنفس الفرص، بإمكاننا، عبر تعاون الأسر والجامعات والمجتمع المدني، أن نجعل التعليم العالي أكثر عدالة وإنصافا واحتواء للجميع.