Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

الولوج إلى الانتخابات: ماذا تكشف الملاحظة الانتخابية عن واقع الأشخاص في وضعية إعاقة؟

عندما نتحدث عن حق الأشخاص في وضعية إعاقة في المشاركة في الانتخابات، غالبا ما يتجه النقاش مباشرة إلى حق التصويت. غير أن المشاركة الانتخابية أوسع من وضع ورقة التصويت داخل الصندوق؛ فهي تبدأ منذ الحصول على المعلومة، والوصول إلى أماكن الحملة والتجمعات، والقدرة على الترشح، ثم الوصول إلى مكتب التصويت وممارسة الاختيار بشكل مستقل. ولهذا، فإن الملاحظة الانتخابية لا تكتفي برصد ما يحدث يوم الاقتراع، بل تتابع مختلف مراحل المسار الانتخابي، من الفترة السابقة للحملة، وإيداع الترشيحات، والحملة الانتخابية، والفضاء الرقمي، وصولاً إلى التصويت والفرز وإعلان النتائج.

يد تضع ورقة اقتراع بيضاء في صندوق كرتوني.

يد تضع ورقة اقتراع بيضاء في صندوق كرتوني. canva

وفي هذا السياق، خصص النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026، جانبا من ملاحظته لشروط مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة، من الولوج إلى المرافق والتجهيزات، إلى تيسير ممارسة التصويت والحصول على المساعدة عند الحاجة.

عندما يكون الوصول نفسه عائقا

تكشف المعطيات الأولية أن صعوبات الولوج تظهر منذ المراحل الأولى للعملية الانتخابية.

ففي أكثر من ثلث مكاتب إيداع الترشيحات التي شملتها الملاحظة، لم تتوفر الولوجيات المناسبة. كما سجلت الملاحظة صعوبات في ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى التجمعات العمومية في 36.8%  من الحالات.

وهذا يعني أن النقاش حول المشاركة لا يبدأ من صندوق الاقتراع فقط، بل من سؤال أكثر أساسية: هل يستطيع الشخص في وضعية إعاقة الوصول أصلا إلى الأماكن التي تصنع فيها الحملة الانتخابية وتعرض فيها البرامج وتقدم فيها الترشيحات؟

مؤشرات من الملاحظة

  • أكثر من الثلث: مكاتب لإيداع الترشيحات لم تتوفر فيها الولوجيات.
  • 36.8% :  حالات سجلت فيها صعوبات في ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى التجمعات العمومية.
  • 80% : من أماكن التجمعات الانتخابية لم تتوفر فيها إرشادات توضيحية مناسبة للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية أو ذهنية.
« المعلومة الانتخابية يجب أن تكون قابلة للولوج »

لا تكفي إمكانية الوصول إلى المكان إذا كانت المعلومات المقدمة داخله أو عبره غير ميسرة.

وقد أظهرت الملاحظة أن 80%  من أماكن التجمعات الانتخابية لم تتوفر على إرشادات توضيحية للأشخاص في وضعية إعاقة بصرية أو ذهنية. كما أن حضور الأشخاص في وضعية إعاقة على المنصات ظل محدودا؛ إذ لم يكونوا حاضرين على المنصات في 77% من التجمعات الانتخابية التي شملتها الملاحظة.

وهنا تظهر العلاقة بين الولوج المادي والولوج إلى المعلومة والتمثيلية. فالشخص قد يستطيع الوصول إلى مكان التجمع، لكنه قد لا يجد المعلومات أو الترتيبات التي تمكنه من متابعة النقاش الانتخابي والمشاركة فيه على قدم المساواة.

مقارنة تكشف تفاوت الحضور

من المفيد وضع هذه المعطيات إلى جانب بعض النتائج الأخرى التي سجلها التقرير.

فقد أظهرت الملاحظة حضورا مرتفعا للشباب في التجمعات الانتخابية، كما سجلت أن 80% من المنصات في التجمعات الانتخابية عرفت حضورا للشباب. وفي المقابل، لم يكن الأشخاص في وضعية إعاقة حاضرين على المنصات في 77% من التجمعات.

هذه المقارنة لا تعني أن ظروف الفئتين متطابقة، لكنها توضح أن حضور الفئات الاجتماعية المختلفة داخل الفضاء الانتخابي ليس متساويا بالضرورة، وأن المشاركة الفعلية تحتاج إلى إزالة الحواجز التي تمنع بعض الفئات من الظهور والمساهمة.

المشاركة تبدأ من تصميم العملية الانتخابية

تكشف هذه المؤشرات أن جعل الانتخابات أكثر إدماجاً لا يرتبط بإجراء واحد، بل بمجموعة من التدابير المتكاملة: ولوجيات مناسبة، معلومات انتخابية ميسرة، فضاءات قابلة للولوج، وحضور فعلي للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مراحل العملية الانتخابية.

وقد خلص النسيج الجمعوي إلى أن الفجوة لا تزال قائمة بين الاعتراف بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة وبين ضمان شروط ممارستها فعلياً، خصوصاً فيما يتعلق بالولوجيات والترتيبات التيسيرية والمشاركة المستقلة.

فالانتخابات الدامجة لا تبدأ عند صندوق الاقتراع؛ بل تبدأ من اللحظة التي يصبح فيها لكل مواطن ومواطنة إمكانية فعلية للوصول إلى المعلومة والفضاء الانتخابي والمشاركة فيه.

 

المصدر: تم إعداد هذه المقالة بالاعتماد على المعطيات الواردة في التصريح الأولي للنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات حول ملاحظة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بالمغرب، الصادر بتاريخ 24 شتنبر 2026.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى