Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

النموذج التنموي المغربي الجديد والأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب

يشكل النموذج التنموي الجديد في المغرب إطارًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، مع التركيز على العدالة الاجتماعية والاقتصادية. فجاء هذا النموذج الجديد استجابة للخطب الملكية التي ألحت على أن: "النموذج التنموي الوطني أصبح اليوم غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة، والحاجيات المتزايدة للمواطنين وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية" . بعد أن دعا إلى ذلك العاهل المغربي جلالة الملك محمد السادس إذ يعد هذا النموذج بمثابة خارطة طريق للسياسات العمومية لتحقيق التقدم في أفق سنة 2035.

      وقد أعطى جلالة الملك محمد السادس في نونبر من سنة 2019 تعليماته بإحداث لجنة خاصة، عين على رأسها شكيب بنموسى وتضم 35 عضوا من مسارات أكاديمية مختلفة، وكلفها بالعمل على مشروع النموذج التنموي الجديد في إطار منظور استراتيجي شامل ومندمج.

       وعهد إلى اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي اقتراح التعديلات الكبرى المأمولة والمبادرات الملموسة الكفيلة بتحيين وتجديد النموذج التنموي الوطني وفق مقاربة تشاركية ومندمجة، وكان مقررا أن ترفع تقريرها إلى جلالة الملك صيف سنة 2020 غير أن جائحة "كرونا" مددت عملها إلى ماي سنة 2021.   

       وقد ارتكز تصور هذا النموذج الجديد على قراءة عميقة للتحولات الوطنية والدولية التي تلوح في أفق 2035 حيث قام المغرب بإطلاق مشاريع تنموية تسعى إلى المساهمة في الحد من الفوارق الاجتماعية ونخص بالذكر هنا ما يتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة ونذكر:

1. الدعم الاجتماعي المباشر

     أطلق المغرب برنامجًا للدعم الاجتماعي المباشر في دجنبر 2023، يهدف إلى مساعدة الأسر في وضعية فقر أو هشاشة، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة، يشمل هذا البرنامج "دعم مدى الحياة للأشخاص في وضعية إعاقة"، ويعتمد على السجل الاجتماعي الموحد لاستهداف الأسر المستحقة للدعم، وتتراوح الميزانية السنوية لهذا البرنامج بين 25 و29 مليار درهم خلال الفترة من 2024 إلى 2026. 

2. نظام تقييم الإعاقة الجديد

       في إطار تنزيل مضامين القانون الإطار رقم 13-97، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي نظامًا جديدا لتقييم الإعاقة، يعتمد على التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والإعاقة والصحة، حيث يهدف هذا النظام إلى تحسين استهداف الخدمات العمومية وتوفير الدعم المناسب للأشخاص في وضعية إعاقة، ويشمل النظام معايير طبية، نفسية، اجتماعية، ومهنية، ويعتمد على لجنة متخصصة لتقييم الحالات.

3. التوجهات الاستراتيجية

تتضمن السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة توجها استراتيجيا يركز على:

  1. تحقيق المشاركة الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص في وضعية إعاقة.
  2. تحسين ولوجهم إلى الخدمات العمومية.
  3. ترشيد الموارد وتوجيهها وفقا للاحتياجات الحقيقية.
  4. تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة لضمان التكامل في تقديم الخدمات.

 

  إن النموذج التنموي الجديد يظهر التزام المغرب بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال سياسات شاملة ومتكاملة، تجمع هذه السياسات بين الدعم المالي، التقييم العلمي، الإدماج المهني، والتنسيق المؤسسي، مما يعكس إرادة حقيقية لتحقيق تنمية عادلة ومتكافئة لجميع المواطنين والمواطنات.

 

المصدر: ندى متدربة بجمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى