الإعاقة والتشغيل: الخبير يدير يكتب بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة 2025
بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص في وضعية إعاقة، الموافق ل 3 دجنبر 2025، صار من الضروري تحويل التPlaidoyer إلى فعل ملموس من أجل الإدماج المهني للمغاربة في وضعية إعاقة. فالارقام تكشف عن إقصاء مقلق يستدعي استجابة سياسية ومجتمعية عاجلة.
مقتطف من المقال المنشور بجريدة L'ECONOMISTE ( جريدة L'ECONOMISTE)
الإعاقة والتشغيل في المغرب: نظام الكوطا يظهر حدوده
الخلاصة، القاسية والمكررة، واضحة: في كل أنحاء العالم، يمثل الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل أكبر بين العاطلين عن العمل أو ناقصي التشغيل، والمغرب ليس استثناء. فالوثيقة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب تنص بوضوح على الحق في العمل. وعلى المستوى الوطني، تم اتخاذ بعض الخطوات التشريعية، مثل اعتماد كوطا 7 في المئة في القطاع العام ومحاولات محتشمة لفتح المجال في القطاع الخاص.
لكن الواقع مختلف. غالبا ما يتم اتهام ضعف المستوى التعليمي، لكنه لا يفسر كل شيء. فالأشخاص ذوو الإعاقة الحاصلون على شهادات لا يتم تشغيلهم بشكل أفضل. ونظام الكوطا، رغم ضرورته، يظهر محدوديته، خصوصا عندما يتم تطبيقه بشكل جزئي عبر مباريات خاصة، مما يخلق منافسة بين الأشخاص في وضعية إعاقة ويبتعد عن مبدأ الإدماج الحقيقي. والأسوأ أنه قد يعزز فكرة خاطئة مفادها أن التشغيل منة أو عمل خيري وليس استثمارا في الكفاءة.
التمييز المزدوج ضد النساء والشباب
تمثل الإعاقة نسبة مهمة من الساكنة المغربية: 6.8 في المئة، أي حوالي 3 ملايين شخص. وهذا يعني تأثيرا مباشرا على نحو ربع الأسر المغربية. ومع ذلك، لا يتجاوز معدل تشغيل هذه الفئة 13.6 في المئة، وهو معدل ضعيف جدا مقارنة بالمعدل الوطني.
الوضع أكثر قسوة بالنسبة للنساء والشباب:
- معدل تشغيل النساء في وضعية إعاقة لا يتعدى 2.7 في المئة، أي أقل بتسع مرات من الرجال في وضعية إعاقة الذين يبلغ معدل تشغيلهم 22 في المئة.
- أما الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، فيتجاوز معدل البطالة لديهم 31 في المئة.
هذه الأرقام تكشف عن تهميش بنيوي يستوجب تدخلا حاسما.
خمسة روافع للمضي قدما:
التحسيس والتكوين المكثف وتفكيك الصور النمطية
حملات التوعية الموجهة للمقاولات يجب أن تعمل على تفكيك الصور النمطية: فالأشخاص في وضعية إعاقة يتغيبون عن العمل أقل من المعدل العام ويشكلون طاقات ومواهب غير مستغلة. كما أن التكوين المهني الدامج، مع تخصيص كوطا داخل مراكز التكوين المهني، ضروري.
2. تعزيز الإطار القانوني وتفعيل تطبيقه
التنزيل الفعلي لكوطا 7 في المئة في الوظيفة العمومية يجب أن يكون أولوية. وبالنسبة للقطاع الخاص، يمكن اعتماد نظام مختلط يجمع بين التزامات تدريجية وتحفيزات جبائية.
3. ضمان الولوجيات الشاملة
ولوج وسائل النقل والمباني والأدوات الرقمية ليس رفاهية بل شرط أساسي للولوج إلى سوق الشغل. ويجب اعتبار الاستثمار في المواءمات المعقولة رافعة للأداء.
4. دعم ريادة الأعمال والعمل الذاتي
تسهيل الولوج إلى القروض الصغرى، وتوفير تكوينات ملائمة، وإنشاء حاضنات مشاريع مخصصة، يمكن أن يحرر الإمكان الريادي للأشخاص في وضعية إعاقة.
5. تطوير المواكبة الفردية
إحداث مكلفين بملفات الإعاقة داخل المقاولات، وتوفير خدمات مواكبة للعمال وللمشغلين، عنصر أساسي لضمان الإدماج والاستمرار في العمل.
المصدر: يدير أوغيندي أستاذ العلوم الاقتصادية والاجتماعية، وخبير استشاري في التنمية الدامجة والإعاقة.