مرسوم بطاقة الإعاقة بالمغرب بعد انتظار طويل، صدر بتاريخ 27 يناير 2025 المرسوم رقم 2.22.1075، يتعلق بمنح بطاقة الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي يحدد شروط وإجراءات منح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، إذ تهدف هذه البطاقة إلى تسهيل ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات والامتيازات المقررة قانونيًا، مما يعزز استقلاليتهم وقدرتهم على المشاركة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ما يلي أبرز مضامين ومستجدات هذا المرسوم:
- مدة صلاحية البطاقة حددت في 7 سنوات، مع إمكانية تجديدها بعد انتهاء مدة صلاحيتها، كما يتعين على صاحب البطاقة أن يصرح لدى السلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة بأي تغيير يطرأ على عنصر أو أكثر من عناصر تقييم القدرات أو تقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط.
- من أجل حصول الشخص على البطاقة يُشترط أن يخضع المعني لـتقييم الإعاقة من خلال تقييم القدرات عبر تحديد طبيعة القصور أو الانحصار وتقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط، من أجل تحديد مستوى الصعوبات التي تمنعه من المشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع.
كما تُحدد المعايير الطبية والاجتماعية التي يتم الاستناد إليها في تقييم الإعاقة بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصحة والسلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة.
- يخضع الشخص المعني لتقييم القدرات تجريه لجنة طبية على المستوى الترابي، استنادا إلى تقرير طبي يوضح الحالة الصحية للمعني بالأمر.
- عند الانتهاء من تقييم القدرات، تقوم اللجنة بتسجيل النتائج التي توصلت إليها، وتضمنها عبر المنصة الإلكترونية في ملف خاص يسمى "ملف تقييم القدرات".
- يخضع الشخص المعني كذلك لتقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط يجريه مساعد اجتماعي داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ انتهاء تقييم القدرات.
- إحداث منصة إلكترونية يتم من خلالها تلقي طلبات الحصول على البطاقة ومعالجتها، وإنشاء قاعدة معطيات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، يتمّ من خلال المنصة الإلكترونية معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة عن طريق تجميعها وحفظها وتحيينها وتغييرها عند الاقتضاء.
- تحدث على مستوى كل عمالة أو إقليم لجنة إقليمية لتقييم الإعاقة تتولى دراسة طلبات الحصول على البطاقة، &ذ تتكون اللجنة من ممثلي عدد من المصالح اللامركزية للوزارات.
يُعتبر هذا المرسوم خطوة كبيرة نحو تفعيل التزامات المغرب في مجال حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. فهو لا يكتفي فقط بتوفير وثيقة تعريفية لحامليها، بل يفتح أمامهم آفاقًا جديدة تُمكّنهم من العيش باستقلالية والاندماج الكامل في المجتمع.