Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

الكتابة عن الإعاقة: دليلك المهني والأخلاقي لتغطية منصفة

في العمل الصحافي، اللغة ليست مجرد وسيلة لنقل المعلومة، بل تعد أداة قوية لتشكيل الواقع الاجتماعي، والتأثير في تمثلات الأفراد والجماعات، وتوجيه الرأي العام نحو تصورات معينة، فهي لا تنقل الحقائق فقط، بل تختار كيف تعرض هذه الحقائق، وبأي منظور، وبأي درجة من الإنسانية أو التحيز.

وعند الحديث عن الإعاقة، تصبح أهمية اللغة مضاعفة، لأن طريقة التعبير تحدد ما إذا كانت المادة الإعلامية تكرس التمييز والوصم، أم تفتح المجال لخطاب عادل يعزز الاحترام والكرامة. فالمصطلحات التي تستخدم قد تحمل في طياتها مواقف اجتماعية أو نفسية ضمنية، تعيد إنتاج الإقصاء حتى لو لم يكن ذلك مقصودا.

لذلك، فإن اختيار الكلمات الدقيقة والمحترمة في هذا السياق، ليس ترفا لغويا أو إجراء شكليا، بل هو التزام أخلاقي ومهني وجزء لا يتجزأ من مسؤولية الصحافي في بناء خطاب عمومي أكثر عدالة وشمولا. الإعلام هو مرآة المجتمع، لكن الصحافي مسؤول عن وضوح هذه المرآة وعدالتها، خاصة حين يتعلق الأمر بفئات طالما عانت من التهميش وسوء التمثيل، مثل الأشخاص في وضعية إعاقة.

ملصق تعبيري، تتوسطه عبارة الكتابة باحترام ودقة عن الإعاقة بالانجليزية ملصق تعبيري، تتوسطه عبارة الكتابة باحترام ودقة عن الإعاقة بالانجليزية (canva)
  • 1

    مصطلحات يجب تجنبها:

    • "المعاق": لأنه يختزل الإنسان في إعاقته.
    • "ذوي الاحتياجات الخاصة": مصطلح غامض وغير دقيق.
    • "العاجز"، "القعيد"، "المنكوب": تحقيرية ومهينة وتحمل دلالات سلبية.
  • 2

    مصطلحات مفضلة وموصى بها:

    "الأشخاص في وضعية إعاقة" أو "الأشخاص ذوي الإعاقة":

    تعكس هذا التسمية الفهم الحديث للإعاقة بوصفها نتاجا لتفاعل الفرد مع عوائق البيئة المحيطة (المادية، القانونية، السلوكية...)، وهو المفهوم المعتمد في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب سنة 2009، وفي القانون الإطار رقم 97.13 يتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها.

  • 3

    كيف نكتب بشكل يحترم الكرامة؟

    • نبرز الإنسان قبل إعاقته. نقول "شخص في وضعية إعاقة"، لا "المعاق".
    • نعبر بلغة محايدة خالية من الشفقة أو التمجيد.
    • نُفكر في الصورة التي نرسمها للقارئ: هل تعكس تمكينا أم تهميشا؟
  • 4

    نصائح عملية:

    • خصّص وقتا لمراجعة المصطلحات المستعملة في مقالاتك أو تقاريرك.
    • أنشئ دليلا داخليا للغة الشاملة داخل مؤسستك الإعلامية.
    • تجنب التعميمات والتوصيفات التي تفتقر إلى الدقة.
    • استشر منظمات المجتمع المدني المختصة، أو أشخاص ذوي خبرة مباشرة في المجال.
    • إن أمكن، دع الأشخاص في وضعية إعاقة يراجعون المواد التي تُنجز عنهم قبل النشر.

أن تكون صحافيا محترفا لا يعني فقط نقل الحدث، بل أيضا نقل المعنى والمسؤولية، والكلمات تُحدث فرقا حقيقيا، خاصة حين يتعلق الأمر بحقوق وكرامة ملايين الأشخاص.

لديك خيار الاستماع إلى المقال! اضغط على زر التشغيل لتبدأ


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى