Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer
Skip to Content Skip to Mainnavigation Skip to Meta Navigation Skip to Footer

الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب: معطيات من الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024

تشكل المعطيات الإحصائية الدقيقة أساسا ضروريا لتصميم سياسات عمومية قائمة على حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص، خاصة عندما يتعلق الأمر بفئة واسعة من المجتمع مثل الأشخاص في وضعية إعاقة. وفي هذا الإطار، جاءت الدراسة المستخلصة من نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 لتقدم صورة حديثة وشاملة عن واقع هذه الفئة، من خلال تحليل جوانب متعددة تشمل التعليم والعمل والصحة والسكن والتكنولوجيا الرقمية.

ولا تقتصر أهمية هذه الدراسة على الجانب الإحصائي فقط، بل تتعداه إلى دعم اتخاذ القرار القائم على الحقوق، إذ تهدف إلى تزويد السلطات العمومية والفاعلين المؤسساتيين بمعطيات واقعية تساعد على استشراف الاحتياجات المستقبلية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين، ودعم إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.

واقع الإعاقة في المغرب: فهم متعدد الأبعاد

تكشف قراءة نتائج الإحصاء أن الإعاقة في المغرب ليست مجرد مسألة صحية، بل هي وضعية ناتجة عن تفاعل بين الشخص والحواجز البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ما يجعلها ظاهرة متعددة الأبعاد ترتبط بعوامل العمر والجنس ووسط الإقامة ومستوى التعليم والوضع الاقتصادي.

ومن أبرز ما أظهرته الدراسة:

  • تأثير الإعاقة بشكل أكبر على كبار السن والنساء وسكان المناطق القروية.
  • وجود تفاوتات في التمتع بالحقوق الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والعمل والصحة والسكن.

وتؤكد هذه النتائج أن التحدي لم يعد فقط في التعرف على الإعاقة، بل في فهم احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل دقيق، والعمل على إزالة الحواجز وتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة تضمن مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع.

توزيع الأشخاص في وضعية إعاقة حسب العمر

تظهر الدراسة أن نسبة الأشخاص في وضعية إعاقة ترتفع مع التقدم في السن، حيث تمثل فئة كبار السن النسبة الأكبر.

أبرز المؤشرات:

  • حوالي 54.7% من الأشخاص في وضعية إعاقة تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر
  • حوالي 34.8% تتراوح أعمارهم بين 15 و59 سنة
  • حوالي 10.5% فقط تقل أعمارهم عن 15 سنة

وهذا يعني أن السياسات العمومية يجب أن تدمج بعد الإعاقة بشكل عرضاني، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن، خاصة في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية.

الإعاقة ليست نوعا واحدا: تنوع المجالات الوظيفية

تؤكد الدراسة أن الإعاقة تتخذ أشكالا متعددة، تختلف حسب المجال الوظيفي، مثل:

  • صعوبات في الحركة
  • صعوبات في التواصل
  • صعوبات في السمع
  • صعوبات في النظر
  • صعوبات في الإدراك
  • صعوبات في الاعتناء بالذات

وتشير المعطيات إلى أن صعوبات الحركة والاعتناء بالذات من بين أكثر أشكال الإعاقة انتشارا، خاصة لدى كبار السن.

وهذا التنوع في أشكال الإعاقة يفرض ضرورة اعتماد مقاربات متعددة ومتكاملة، تقوم على مبدأ المساواة وعدم التمييز، بدل الاكتفاء بحلول موحدة لجميع الأشخاص في وضعية إعاقة.

لماذا هذه المعطيات مهمة اليوم؟

تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها توفر قاعدة معرفية تساعد على:

  • فهم واقع الأشخاص في وضعية إعاقة بشكل علمي قائم على الأدلة
  • تحديد الفئات الأكثر عرضة للهشاشة والتمييز
  • توجيه السياسات العمومية نحو ضمان التمتع الفعلي بالحقوق
  • دعم جهود المجتمع المدني والمؤسسات في تعزيز الإدماج والمشاركة

كما تؤكد هذه المعطيات أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة حق أساسي والتزام قانوني، إضافة إلى كونه رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ماذا سنكتشف في المقالات القادمة؟

في المقالات التالية، والتي ستجدونها أسفل هذا المقال، سنسلط الضوء انطلاقا من نتائج الدراسة على مجالات أساسية تؤثر بشكل مباشر على حياة الأشخاص في وضعية إعاقة، وهي:

  • التعليم ومستويات التمدرس
  • العمل والمشاركة في سوق الشغل
  • السكن وظروف العيش
  • الصحة والتغطية الصحية
  • التكنولوجيا الرقمية والولوج إلى الخدمات

وسيتم تقديم كل موضوع اعتمادا على معطيات دقيقة من الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بهدف تقديم صورة واضحة تساعد على الفهم المتكامل، وتعزز التخطيط القائم على الحقوق والإنصاف.

 

المصدر:
المندوبية السامية للتخطيط (2026)،
الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب: دراسة مستخلصة من نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.


هل كان المقال مفيدا؟

الإبلاغ عن خطأ؟ تقرير الآن .

ابحث عن إجابات لجميع أسئلتك في المنتدى