تعاني فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل أكبر عند وقوع الكوارث الطبيعية. الفيضانات، الزلازل، والعواصف حيث لا تؤثر على جميع فئات المجتمع بنفس الطريقة. فالأشخاص ذوو الإعاقة، سواء كان لديهم إعاقة حركية أو بصرية أو سمعية او ذهنية يعانون تحديات أكبر خلال الأزمات.
في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، هناك حقوق واضحة تضمن حماية هؤلاء الأشخاص في حالات الطوارئ.
أهمها :
· حق البقاء على قيد الحياة.
· حق الوصول إلى المعلومات والتحذيرات بشكل يمكنهم فهمه.
· حق الوصول إلى المساعدات والرعاية الصحية.
· حق المشاركة في اتخاذ القرارات خلال الأزمات.
لكن، رغم هذه الحقوق القانونية، نرى أن الواقع في العديد من الحالات يختلف. ففي كثير من الأحيان، تُترك احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة دون انتباه، مما يزيد معاناتهم.
في أوقات الكوارث، يصبح الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر عرضة للخطر بسبب :
· عدم وجود خطط طوارئ تلائم احتياجاتهم الخاصة.
· صعوبة الوصول إلى الملاجئ أو الخدمات الصحية.
· عدم وجود تنبيهات مناسبة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات سمعية أو بصرية.
هذا النقص في الاستعدادات يعرضهم لمخاطر أكبر ويجعل من صعب عليهم النجاة أو الحصول على المساعدة.
ومن الممكن أن نطرح بعض الحلول لكي نضمن أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمكنهم النجاة في الكوارث الطبيعية، يجب أن تتخذ السلطات والمجتمع بعض الخطوات المهمة، مثل :
1. التخطيط الجيد للطوارئ : يجب أن تتضمن خطط الطوارئ جميع الأشخاص ذوي الإعاقة على تنوع إعاقاتهم ، وتوفر لهم كل ما يحتاجونه من دعم.
2. توفير المرافق المناسبة : يجب أن تكون الملاجئ والمراكز الصحية مهيأة لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، مع مراعاة احتياجاتهم الخاصة.
3. تدريب فرق الإغاثة : يجب تدريب فرق الإغاثة على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الدعم اللازم لهم.
4. توفير المعلومات بشكل ملائم : نشر الإنذارات والتحذيرات بأشكال متعددة (كتابة، صوت، إشارات) لكي يستطيع الجميع فهمها.
الأشخاص ذوو الإعاقة هم جزء أساسي من مجتمعنا، ويجب أن نضمن لهم حقوقهم وسلامتهم في كل الظروف، بما في ذلك الكوارث الطبيعية.
إن توفير الحماية والعدالة لهم ليس فقط واجبًا قانونيًا، بل هو أيضًا حق إنساني يضمن الكرامة والمساواة للجميع.
المصدر: الناشط الحقوقي ثائر بلال